أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
342
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو عبيد : ومنه المثل السائر ( في العامة ) ( 1 ) : " من سأل صاحبه فوق طاقته فقد استوجب الحرمان " ع : المثل المنظوم في هذا المعنى قول الشاعر : أنك إن كلفتني ما لم أطق . . . ساءك ما سرك مني من خلق 140 ؟ باب قناعة الرجل ببعض حاجته قال أبو عبيد : قال أبو زيد : ومثله قولهم : " قد تبلغ القطوف الوساع " وكذلك قولهم : " قد يبلغ الخضم القضم " . ع : القطوف : من الدواب المتقارب الخطو ، والوساع : الواسع الخطو ، ولذلك قالوا في المثل : " لألحقن قطوفها بالمعناق " ؟ وقد تقدم ذكر ذلك . وأما قولهم : قد يبلغ الخضم القضم ، فإن الخضم : أكل الرطب ، والقضم : أكل اليابس ، خضمت الدابة الرطب تخضم ، وقضمت الشعير تقضم ، وقيل : القضم بمقدم الأسنان ، والخضم بجميعها ، ومن حديث أبي ذر رحمه الله : نرعى الخطائط ، ونرد المطائط ( 2 ) ، ونأكل قضماً ، وتأكلون خضماً ، والموعد الله . قال أبو عبيد : [ من أمثالهم ] " الثيب عجالة الراكب "
--> ( 1 ) زيادة من : ف . ( 2 ) الخطائط : جمع خطيطة ، وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين . والمطائط : جمع مطيطة ، وهي البقة من الما الكدر يبقى في أسفل الحوض .